الشيخ حسن الجواهري
102
بحوث في الفقه المعاصر
الدول الإسلامية التي تريد للفقه الكمال ومسايرة روح العصر الذي تتسارع فيه الوقائع التي هي بحاجة إلى حكم شرعي متفرِّع على الأدلة من القرآن والسنة والقواعد المتفرعة عليهما . فهو : الجمع بين الفتاوى الصادرة من فقهاء المذاهب الإسلامية وممن تقدمهم من الصحابة ذوي الرأي الفقهي ولكن مع إجراء الموازنة بينها بالتماس أدلتها وترجيح بعضها على البعض الآخر حسب قوّة الدليل المستند إليه . موضوع علم فقه الخلاف : هو آراء الفقهاء والمجتهدين وفتاوى فقهاء المذاهب في المسائل ومن نافلة القول التأكيد على أن علم الخلاف هو في خصوص الفروع الفقهية كما ذكرنا ولا يشمل أمور العقيدة . قال الإمام علي ( عليه السلام ) : « كل شيء يعزّ إذا نزر ، ما خلا العلم فإنه يعزّ إذا غزر » . وقد ألفّ في علم الخلاف كل فرق المسلمين من سنّة وشيعة ، فإن اختلاف انظار الفقهاء وفتاويهم في الفقه أمر طبيعي كما في بقيّة العلوم . ولكن كتابة علم الخلاف قد تعني عند قوم ذكر الخلاف بين أهل السنة فقط . وقد تعني عند غيرهم : ذكر الخلاف بين المذاهب الإسلامية شيعيّة وسنيّة ، وهذا هو الأنفع الذي تكون نتيجته التكامل في الفقه على درجة عالية بعد الاطلاع على جميع الأقوال وأدلتها والأخذ بالأقوى الراجح المستند إلى الدليل الشرعي الأقوى . ولا يتمّ الاجتهاد المطلق « الذي يجب على الأمة ايجاده